محمد بن سعيد بن الدبيثي

565

ذيل تاريخ مدينة السلام

وأنشدني أبو القاسم الصوفي أيضا وأملاه علي : أيّ شيء يكون أعجب من ذا * إن تفكّرت في صروف الزمان حادثات السرور توزن وزنا * والبلايا تكال بالقفزان توفي أبو القاسم سبط حامد البنّاء في سنة ثمان وتسعين وخمس مائة ، ودفن بالجانب الشّرقي بباب الأزج عند عقد ابن عرب . 2481 - عليّ « 1 » بن يحيى بن عبد الكريم ، أبو الحسن . من أهل البندنيجين ، يعرف بابن الفقيه . قدم بغداد وأقام بها مدة ، وتفقه على مذهب الشّافعي ، وسمع من أبي الوقت السّجزي وغيره . ثم أظهر النّسك والانقطاع والرّياضة ، بتقليل الطّعام والخلوة ، فصار له بذلك سوق عند قوم وقبول . وكان يقع فيه آخرون وينكرون ما يدّعيه ، وينسبون ما يظهره إلى الرّياء وطلب السّمعة . وفي الجملة ، لم يكن عليه طلاوة ولا له في القلوب تلك المكانة ، ومضى أمره على ذلك سنين إلى أن حمل من بغداد إلى البندنيجين معتقلا فكان بها إلى أن توفي في سنة ثلاث وست مائة أو نحوها « 2 » . 2482 - علي « 3 » بن يحيى بن الحسن بن بركة القطّان ، أبو الحسن ، ابن أخت الشّيخ أبي الفرج ابن الجوزي . سمع شيئا من الحديث في صباه بإفادة خاله الشّيخ أبي الفرج من أبوي الفضل : محمد بن عمر الأرموي ومحمد بن ناصر البغدادي ، وغيرهما . وكانت

--> ( 1 ) ترجمه ابن النجار في التاريخ المجدد ، الورقة 72 ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 993 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 13 / 81 . ( 2 ) حدد ابن النجار وفاته في محبسه في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الأول من هذه السنة ، سنة 603 . ( 3 ) ترجمه ابن النجار في التاريخ المجدد ، الورقة 72 ( باريس ) ، والمنذري في التكملة 2 / الترجمة 1262 .